الشيخ علي الكوراني العاملي

59

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

ذكرت عدله وإنصافه ؟ قال : يجلس في مجلسنا ولا حق له فيه ) . ( الخرائج : 1 / 276 ) . ومنها : إخباره عن أجله « عليه السلام » ، قال الإمام الصادق « عليه السلام » : ( إن أبي قال ذات يوم : إنما بقي من أجلي خمس سنين ، فحسبت فما زاد ولا نقص ) . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 320 ) ومنها ، أنه ( قال « عليه السلام » لرجل من أهل خراسان : كيف أبوك ؟ قال : صالح . قال : قد مات أبوك بعدما خرجت حيث سرت إلى جرجان . ثم قال : كيف أخوك ؟ قال : تركته صالحاً . قال : قد قتله جار له يقال له صالح في يوم كذا في ساعة كذا ! فبكى الرجل وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون فيما أصبتُ . قال أبو جعفر : أسكت فقد صارا إلى الجنة والجنة خير لهما مما كانا فيه . فقال له الرجل : إني خلفت ابني وجعاً شديد الوجع ولم تسألني عنه . قال : قد برأ وقد زوجه عمه ابنته ، وأنت تقدم عليه وقد ولد له غلام واسمه علي وهو لنا شيعة وأما ابنك فليس لنا شيعة ! بل هو لنا عدو . فقال له الرجل : هل من حيلة ؟ قال : إنه لنا عدو . فقام الرجل من عنده وهو وقيذ ( محزون ) . قلت : من هذا ؟ قال : هو رجل من أهل خراسان ، وهو لنا شيعة ، وهو مؤمن ) . ( الثاقب في المناقب / 383 ، والدر النظيم / 611 ) . ومنها ، إخباره كثير النوا أنه يموت تائهاً لا يعتقد بشئ ، ( قال جابر « رحمه الله » : كنا عند الباقر « عليه السلام » نحو من خمسين رجلاً ، إذ دخل عليه كثير النواء ، وكان من المغيرية فسلم وجلس ثم قال : إن المغيرة بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكاً يعرفك الكافر من المؤمن وشيعتك من أعدائك ؟ قال : ما حرفتك ؟ قال : أبيع الحنطة ، قال : كذبت . قال : وربما أبيع الشعير ، قال : ليس كما قلت ، بل تبيع النوا . قال : من أخبرك بهذا ؟ قال الملك الرباني يعرفني شيعتي من عدوي ، ولست تموت إلا تائهاً ! قال جابر الجعفي : فلما انصرفنا إلى الكوفة ذهبت في جماعة نسأل عن كثير فدللنا على عجوز فقالت : مات تائهاً منذ ثلاثة أيام ) ! ( الخرائج : 1 / 275 ، وكشف الغمة : 2 / 356 ) .